الشيخ علي النمازي الشاهرودي

166

مستدرك سفينة البحار

سئل مولانا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أي شئ مما خلق الله أحسن ؟ فقال : الكلام . فقيل : أي شئ مما خلق الله أقبح ؟ قال : الكلام . ثم قال : بالكلام ابيضت الوجوه ، وبالكلام اسودت الوجوه ( 1 ) . عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا تكثروا الكلام بغير ذكر الله : فإن كثرة الكلام بغير ذكر الله يقسي القلب ، وإن أبعد الناس من الله القاسي القلب ( 2 ) . وعن النبي ( صلى الله عليه وآله ) إنه قال : كلام ابن آدم كله عليه لا له إلا أمرا بمعروف أو نهيا عن منكر أو ذكر الله تعالى ( 3 ) . وفي وصايا النبي ( صلى الله عليه وآله ) لابن مسعود : لا تتكلم إلا بالعلم بشئ سمعته ورأيته ، فإن الله تعالى يقول : * ( ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) * . وقال : * ( ستكتب شهادتهم ويسئلون ) * وقال : * ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) * ( 4 ) . روضة الكافي : عن أبي بصير قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : رحم الله عبدا حببنا إلى الناس ولم يبغضنا إليهم . أما والله لو يروون محاسن كلامنا لكانوا به أعز وما استطاع أحد أن يتعلق عليهم بشئ ، ولكن أحدهم يسمع الكلمة فيحط إليها عشرا ( 5 ) . المنع عن التكلم في الله والتفكر في ذات الله : قال تعالى : * ( إلى ربك المنتهى ) * ففي الروايات : إذا انتهى الكلام إلى الله فأمسكوا ( 6 ) .

--> ( 1 ) ط كمباني ج 17 / 131 ، وجديد ج 78 / 55 . ( 2 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 4 ، وجديد ج 15 كتاب الأخلاق ص 185 ، وجديد ج 71 / 281 . ( 3 ) ط كمباني ج 19 كتاب الدعاء ص 4 ، وجديد ج 93 / 164 و 165 . ( 4 ) ط كمباني ج 17 / 31 ، وجديد ج 77 / 105 . ( 5 ) روضة الكافي ح 293 . ( 6 ) ط كمباني ج 2 / 81 - 84 ، وجديد ج 3 / 257 .